الصفدي
122
الوافي بالوفيات
في الوعظ علامة في التاريخ والسير وافر الحرمة محببا إلى الناس حلو الوعظ قدم دمشق وهو ابن نيف وعشرين سنة ونفق على أهلها وأقبل عليه أولاد العادل وصنف في الوعظ والتاريخ وكان والده قزغلي من موالي الوزير عون الدين بن هبيرة وروى عنه الدمياطي ويقال في والده زغلي بحذف القاف وهو صاحب مرآة الناس وأنا ممن حسده على هذه التسمية وهي لائقة بالتاريخ كأن الناظر في التاريخ يعاين من ذكر فيه في مرآة إلا أن في المرآة صدأ المجازفة منه رحمه الله تعالى في أماكن معروفة قال الشيخ شمس الدين وقد اختصره شيخنا قطب الدين اليونيني وذيل عليه إلى وقتنا هذا ولما مات حضر جنازته السلطان ومن دونه ودرس بالشبلية مدة وبالمدرسة البدرية وقرأ الأدب على أبي البقاء والفقه على الحصيري ولبس الخرقة من عبد الوهاب بن سكينة وكان حنبليا فانتقل وصار حنفيا للدنيا وصنف في مناقب أبي حنيفة جزءا ومعادن الإبريز في التفسير تسعة وعشرون مجلدا وشرح الجامع الكبير في مجلدين 140 - الذهبي الشاعر يوسف بن لؤلؤ الذهبي الأديب بدر الدين الدمشقي الشاعر كان والده لؤلؤ عتيق دلدرم صاحب تل باشر له نظم يروق الأسماع ويعقد على فضله الإجماع مدح الناصر بن العزيز والكبار وكان له بيت في الجاروخية عاش ثلاثا وسبعين سنة وتوفي رحمه الله في شعبان سنة ثمانين وست مائة يقال إنه كانت له دكان باللبادين له فيها قفص على العادة فيه خواتم وغيرها فجاءه مملوك من مماليك الناصر صاحب الشام فقال له عندك خاتم على قدر إصبعي فقال بل عندي إصبع على قدر خاتمك فبلغت الواقعة الناصر فاستظرفه وكان ذلك سبب اتصاله به ومن شعره ما أنشدنيه من لفظه الحاج لاجين الذهبي قال أنشدني من لفظه لنفسه وقد توالت الأمطار بدمشق ( من الرمل ) = * إن أقام الغيث شهرا هكذا * جاء بالطوفان والبحر المحيط * * ما هم من قوم نوح يا سما * أقلعي عنهم فهم من قوم لوط * وقال لي لاجين هذا هو الذي أول من علم الناس المجنس بدمشق وهو تلبيس الذهب الفضة وجعله شريطا يعني يوسف الذهبي هذا